الشيخ علي النمازي الشاهرودي

134

مستدرك سفينة البحار

شجرة صنوبر ، يقال لها " شاه درخت " ، كان يافث بن نوح غرسها . وسموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض . وذلك بعد سليمان بن داود . وكانت لهم اثنتا عشر قرية على شاطئ نهر يقال له الرس ، وبهم سمي ذلك النهر ، تسمى إحديهن " أبان " ، والثانية " آذر " والثالثة " دي " والرابعة " بهمن " والخامسة " إسفندار " والسادسة " فروردين " والسابعة " أرديبهشت " والثامنة " خرداد " والتاسعة " مرداد " والعاشرة " تير " والحادي عشرة " مهر " والثاني عشر " شهريور " ، ثم ذكر كيفية عبادتهم وإضلال الشيطان إياهم وتحريكه أغصان الشجرة وصياحه أني قد رضيت عنكم عبادي ، فطيبوا نفسا وقروا عينا ، فيرفعون رؤوسهم من السجود ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف . ثم بعث الله عز وجل إليهم نبيا من ولد يهودا بن يعقوب ، يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل ، فأبوا إلا طغيانا وتكذيبا . فدعا على شجرتهم ، فأصبح القوم وقد يبس شجرهم كلها . فهالهم ذلك ، فأجمعهم رأيهم على قتل نبيهم ، فحفروا بئرا عميقة ضيقة المدخل . فأرسلوا فيها نبيهم ، وألقموا فاها صخرة عظيمة ، فكان فيها نبيهم إلى أن مات . فغضب الله عليهم ، فأرسل الله عليهم ريحا شديدة فتحيروا فيها وذعروا منها وانضم بعضهم إلى بعض ، وأظلتهم سحابة سوداء ، وصارت الأرض تحتهم حجر كبريت يتوقد ، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار . فنعوذ بالله تعالى من غضبه ونزول نقمته . إنتهى ملخصا ( 1 ) . قصص الأنبياء : عن الكاظم ( عليه السلام ) أنه سئل عنهم فقال : كانا رسين : أما أحدهما فلم يذكره الله تعالى في كتابه ، فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه وهكذا رسولا آخر ، فأرسل الله عليهم ريحا فقذفتهم في اليم ، وأما الذين ذكرهم الله في كتابه ، فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيهم أنبياء كثيرة فسأله رجل : وأين الرس ؟ فقال : هو نهر بمنقطع

--> ( 1 ) جديد ج 14 / 148 - 152 ، وج 59 / 109 ، وط كمباني 14 / 210 ، وج 5 / 368 .